تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحائري

144

مباحث الأصول ( القسم الأول )

التوصّليّ بمعنى ما يسقط بالفعل المحرّم المسألة الثالثة : في احتمال كفاية الحصّة المحرّمة . والكلام في ذلك أيضاً يقع في مقامين : الأصل اللفظيّ : المقام الأوّل : في الأصل اللفظيّ ، فلو فرضت الحرمة متعلّقة بنفس العنوان الواجب ، كما لو وجب الغسل بعنوانه المطلق ، وحرم الغسل بعنوانه المقيّد بماء دجلة مثلًا ، فلا إشكال في أنّ إطلاق المادّة لا يشمل هذه الحصّة حتّى بناءً على جواز اجتماع الأمر والنهي ؛ إذ من يقول بالجواز يقول في عنوانين متباينين ، لا في مثل المقام ، وعندئذٍ فلو أتى بالحصّة المحرّمة وشكّ في بقاء الوجوب ، تمسّك بإطلاق الهيئة . وأمّا إذا كانت الحصّة المحرّمة لها عنوان آخر كعنوان الغصب ، فقد دخل في بحث اجتماع الأمر والنهي . فإن قلنا بالامتناع ، لم يشمل إطلاق المادّة الحصّة المحرّمة ، فالنتيجة أيضاً هي التمسّك بإطلاق الهيئة ، وإن قلنا بالجواز ، فهل يمكن التمسّك بإطلاق المادّة ، أو لا ؟ بنى في ذلك المحقّق النائينيّ رحمه الله « 1 » والسيّد الأستاذ - دامت بركاته - « 2 » على ما هو ظاهر كلماته في هذه المسألة على أنّه : هل يشترط في الواجب أن يكون له

--> ( 1 ) راجع فوائد الأصول ، ج 1 ، ص 144 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم ، وأجود التقريرات ، ص 102 بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ رحمه الله ( 2 ) راجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 100 و 102 بحسب الطبعة الماضية ، تحت الخطّ ، وراجع أيضاً المحاضرات للفيّاض ، ج 2 ، ص 150 - 151 بحسب طبعة مطبعة الآداب في النجف الأشرف